الرئيسية / تقارير وتحليلات / مكانة مميزة للتصنيف الائتمانى لمصر عام 2022

مكانة مميزة للتصنيف الائتمانى لمصر عام 2022

فاطمة إبراهيم
توقَّع الخبراء المصرفيون رفع التصنيف الائتمانى لمصر خلال عام 2022، اعتمادا على مؤشرات الاقتصاد المصرى الذى حقق نموا كبيرا، بالاضافة إلى ارتفاع الاحتياطى النقدى.
و نشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء تقريرا سلَّط الضوء على إجماع مؤسسات التصنيف الائتمانى على الآفاق المستقبلية المستقرة والواعدة للاقتصاد المصرى، وذلك بعد سنوات من العمل والإصلاح.
ورصد التقرير توقعات مؤسسات التصنيف الائتمانى باستمرار نمو الاقتصاد المصرى، موضحا أن استقرار النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى يعكس السجل الحافل بالإصلاحات الاقتصادية، وحالة المرونة التى أظهرها الاقتصاد خلال أزمة كورونا.
وأشار التقرير إلى إعلان “فيتش” تثبيتها لتصنيف مصر الائتمانى عند مستوى B+، موضحا أن الاقتصاد المصرى أظهر أداء متفوقا على الغالبية العظمى من نظرائه بالتصنيف خلال أزمة كورونا مدعوما بزيادة إنتاج الغاز والاستثمارات العامة ومرونة الطلب المحلى.
كما ثبتت “ستاندرد آند بورز” تصنيف مصر الائتمانى عند مستوى B، حيث عكست نظرتها المستقبلية المستقرة توقعاتها بانخفاض معدل الدين المحلى والخارجى بصورة تدريجية اعتبارا من العام المالى الحالى، مدعومة بالانتعاش القوى للنمو وإيرادات الحساب الجارى.
يأتى ذلك بينما ثبتت “موديز” التصنيف الائتمانى لمصر عند مستوى B2، حيث أوضحت أن الاحتياطيات القوية من النقد الأجنبى، واستعادة تحقيق فائض أولى بالموازنة ساهما فى دعم أجندة الإصلاح الاقتصادى وتحسين القدرة التنافسية للصادرات وتوسيع قاعدة الإيرادات.
وأشار الخبراء لـ”الإيكونوميست المصرية” إلى أنه نظرا للمتغيرات العالمية قد يستقر التصنيف الائتمانى لمصر عند نفس المستوى مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهذا يعد أمرا جيدا فى ظل خفض الجدارة الائتمانية للعديد من دول العالم فى ظل جائحة كورونا.
وقد استعرض التقرير التوقعات المستقبلية الإيجابية لتحسن أهم المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على تصنيف مصر الائتمانى، حيث توقعت “فيتش” أن يسجل الدين العام كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى 86% عام 2021/2022، و85% عام 2022/2023، و83.8% عام 2023/2024.
وتوقعت “فيتش” أن يؤدى انتعاش الاقتصاد العالمى وعودة تعافى النشاط السياحى إلى زيادة النمو الاقتصادى ليصل إلى 5.5% خلال الأعوام المالية 2022 و2023، فضلا عن توقعها باستمرار انخفاض مستويات العجز والدين على المدى المتوسط مع استمرار الإصلاحات المالية التى يتم تنفيذها.
وأضاف التقرير أن “ستاندرد آند بورز” تتوقع أن يسجل عجز الحساب الجارى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى 3.2% عام 2021/2022، و2.5% عام 2022/2023، و2.3% عام 2023/2024.
وترى “ستاندرد آند بورز” آفاق نمو اقتصادى قوية لمصر بفضل التنفيذ المستمر للإصلاحات المالية والاقتصادية، فضلا عن توافر احتياطيات من النقد الأجنبى تتيح لمصر تغطية احتياجاتها التمويلية المختلفة، كما أكدت أن الاقتصاد المصرى يعد من الاقتصادات القليلة التى استطاعت تجنب الانكماش الاقتصادى خلال العام المالى 2020، متوقعة أن يستعيد النمو انتعاشه على الرغم من تأثيرات وباء كورونا.
وتوقعت “موديز” انخفاض العجز الكلى واستمرار تحقيق فائض أولى فى 2021/2022، حيث إنه من المتوقع أن يسجل العجز الكلى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى 7.4%، وأن يسجل الفائض الأولى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى 1.2%.
وأكدت “موديز” أن الاستجابة المرنة لأزمة كورونا ساعدت على استمرار تحقيق فائض أولى بالموازنة، مع استمرار التوقعات الإيجابية بانخفاض نسبة الدين والعودة إلى تحقيق الانتعاش الاقتصادى، كما توقعت تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى خلال العام المالى القادم، مع انخفاض نسبة العجز الكلى وعجز الحساب الجارى.
من جانبه، قال عطية سالم رئيس البنك الزراعى المصرى سابقا إن التصنيف الائتمانى لمصر ظل مستقرا، ولم يحدث تغيير سلبى مثلما حدث فى كثيرٍ من دول العالم، مشيرا إلى أن ذلك دليل على أن الاقتصاد المصرى يسير فى الاتجاه السليم، حيث إن المؤشرات والظروف الاقتصادية منذ آخر تصنيف فى تحسن، باستثناء ارتفاع معدل التضخم نتيجة زيادة الأسعار العالمية.
وأشاد بمعدلات النمو المُحققة فى الاقتصاد المصرى؛ حيث ارتفع الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 9.8% خلال الربع الأول من العام المالى 2021- 2022 فى الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقابل 2.2% خلال النفس الفترة من العام السابق، مدعوما بالتعافى المستمر فى قطاع السياحة وتحسن النشاط الصناعى واستمرار النمو فى المشروعات القومية، بالاضافة إلى تحسن الظروف الاجتماعية، وكلها مؤشرات تدعم رفع التصنيف الائتمانى لمصر، أو على الأقل تظل عند نفس مستوياتها مع نظرة مستقبلية مستقرة، نظرا لارتباطنا بالظروف العالمية.
وأضاف سالم أنه بالنسبة للأوضاع الاقتصادية للدولة فهى ايجابية نتيجة الأداء الجيد للحكومة، والبنك المركزى الذى طرح العديد من المبادرات فى مجالات متنوعة من بينها الصناعة والزراعة والتمويل العقارى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
من جهته، رأى ماجد فهمى رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية أن رفع التصنيف الائتمانى لمصر يتوقف على عدة أمور من بينها سياسة الفيدرالى الأمريكى وهل يرفع الفائدة على الدولار، ومن ثم قد تضطر مصر إلى رفع الفائدة على الجنيه لامتصاص موجة التضخم العالمية، وكذلك للحفاظ على جاذبية الجنيه المصرى للاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أنه فى حالة عدم رفع الفيدرالى الأمريكى لسعر الفائدة على الدولار، وأمكننا السيطرة على الموجة الخامسة من متحور كورونا فمن المنتظر رفع التصنيف الائتمانى لمصر، فى ظل مؤشرات تعافى وتحسن الاقتصاد المصرى، حيث حقق الاقتصاد المصرى معدل نمو بلغ 9.8% خلال الربع الأول من العام المالى الجارى، وهو أعلى معدل نمو ربع سنوى خلال 20 عاما، مشيرا إلى أنه من المتوقع مواصلة ارتفاع معدل النمو السنوى ليتراوح بين 5.5% و5.7% بنهاية العام المالى الجارى.
وأضاف فهمى أن قطاع المطاعم والفنادق حقق أعلى معدل نمو ربع سنوى بنحو 181.8%، كما سجلت قناة السويس معدل نمو بلغ 20% خلال الربع الأول من العام المالى 2021/2022، فى ظل حفاظ قطاع الاتصالات على معدلات نمو مرتفعة، حيث حقق معدل نمو 16.3%.
ونوَّه إلى أن قطاع الصناعات التحويلية حقق أعلى معدل نمو ربع سنوى بنحو 15.2% خلال 20 سنة، بالاضافة إلى تحقيق قطاع التشييد والبناء معدل نمو بلغ 10.5%، مقارنة بـ 2.6% فى الربع المناظر من العام المالى 2020/2021، وذلك نظرا لزيادة قيمة استثمارات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التى أدت إلى زيادة الإنتاج فى قطاع التشييد وزيادة الاستثمارات الموجهة إلى الأنشطة الاقتصادية.
ولفت رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية سابقا إلى استمرار احتياطى النقد الأجنبى فى الارتفاع للشهر السادس عشر على التوالى ليصل إلى 40.8 مليار دولار فى شهر سبتمبر 2021، بالإضافة إلى توفير أكثر من 900 ألف فرصة عمل، وكل هذه العوامل تدعم رفع التصنيف الائتمانى لمصر.

عن Economist2egy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*