الرئيسية / طاقة / مصر تملك المقومات التى تجعلها مركزا إقليميا للطاقة فى المنطقة والعالم

مصر تملك المقومات التى تجعلها مركزا إقليميا للطاقة فى المنطقة والعالم

 

كتبت: وفاء على

تسعى الحكومة المصرية إلى تنفيذ خطة استراتيجية تستهدف تطوير قطاع التعدين فى مصر، خاصة فيما يخص الثروة المعدنية والبتروكيماويات وإنتاج وتوزيع الغاز، بما يساعد على زيادة نسبة مساهمة القطاع فى الناتج القومى، ومن ثم دعم خطوات الدولة فى التنمية الشاملة.

وأكد خبراء فى قطاع الطاقة أهمية نجاح مصر فى توقف استيراد الغاز المسال فى عام 2019 وذلك بفضل الاكتشافات الضخمة من الغاز، مثل حقل “ظهر” ما يمكنها من التحول إلى مركز إقليمى للطاقة فى المنطقة خلال الأعوام المقبلة.

وقال الدكتور جمال القليوبى أستاذ هندسة البترول والطاقة إن تحقيق الدولة للاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى يسهم فى تحولها إلى مركز إقليمى للطاقة فى المنطقة، مشيرا إلى أن احتياطات مصر من الغاز قفزت إلى ما يقرب من 70 تريليون قدم مكعب، وأضاف أن مصر وقعت نحو 84 اتفاقية بترولية جديدة باستثمارات تقدر بنحو 15 مليار دولار.

وذكر القليوبى أن مصر تملك العديد من المقومات التى تجعل منها مركزا محوريا لتبادل وتجارة الطاقة فى المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن هذه المقومات تتمثل فى البنية الأساسية، والموقع الجغرافى الفريد، بالإضافة إلى وجود قناة السويس خاصة بعد التوسعات الجديدة التى قامت بها الحكومة ما جعلها تمثل شريانا حيويا للطاقة، إلى جانب شبكات النفط والغاز وخطوط أنابيب سوميد التى تقوم بنقل معظم بترول الخليج من السويس إلى البحر المتوسط.

وأضاف أنه إلى جانب ذلك فإن الإنتاج فى حقل ظهر زاد ليصل إلى ما يقرب من 3 مليارات قدم مكعبة غاز يوميا، بالاضافة إلى وجود تسهيلات إسالة الغاز والقدرات المتاحة بمعامل التكرير والتى تصل إلى 15 مليون طن والتى أسهمت فى تحقيق اكتفاء ذاتى فى كل احتياجات الدولة من الغاز وتحقيق فائض كبير للتصدير.

من جانبه قال خالد الشافعى الخبير الاقتصادى إن نجاح مصر فى التوقف عن الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز أسهم فى تغطية احتياجات الصناعة والكهرباء والغاز المنزلى، مشيدا بتوجه القيادة السياسية للتوسع فى استخدامات الغاز الطبيعى وخاصة خطة تحويل كافة السيارات للعمل بالغاز بديلا عن البنزين.

وأكد الشافعى أن اكتشافات الغاز الأخيرة أسهمت بشكل رئيسى فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز بالإضافة إلى حدوث طفرة كبيرة فى مشروعات الطاقة، مما ساهم فى ارتفاع إنتاج مصر من الغاز الطبيعى إلى مستويات غير مسبوقة.

الجدير بالذكر أن مصر أعلنت تحقيقها الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى نهاية 2018 لتتوقف عن استيراد الغاز، بفضل اكتشافاتها الضخمة من الغاز مثل حقل ظهر بمعدل إنتاج يصل لأكثر من 3 مليارات قدم مكعبة غاز يوميا، ومشروع تنمية حقل نورس 1.2 مليار قدم مكعبة غاز يوميا، ومشروع المرحلة التاسعة بحقول غرب الدلتا بالمياه العميقة (البرلس، شل الهولندية) بمعدل إنتاج 500 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، مشروع تنمية منطقة جنوب غرب بلطيم بالبحر المتوسط، بمعدل إنتاج 385 مليون قدم مكعبة غاز يوميا.

وبلغت قيمة واردات مصر من الغاز نحو 2.5 مليار دولار عام 2016/2017، و1.7 مليار دولار عام 2017/2018، و0.5 مليار دولار عام 2018/2019، وحقق الميزان التجارى للغاز الطبيعى فائضا بقيمة 0.7 مليار دولار فى الفترة (يوليو2019 – مارس 2020).

واحتلت مصر المركز الثالث كأكثر الدول تحقيقا لزيادة فى إنتاج الغاز الطبيعى على مستوى الدول المنتجة فى شمال أفريقيا والشرق الأوسط عام 2019، وذلك بنسبة زيادة تصل لـ 10.9% مقارنة بعام 2018، بينما جاءت ليبيا فى المركز الثانى بنسبة 14%.

وزاد إنتاج مصر من الغاز الطبيعى بنسبة 36.5% على مدار الـ 3 سنوات الماضية بفضل اكتشافات الغاز الجديدة.

وزاد استهلاك مصر من الغاز الطبيعى على حساب مصادر الطاقة البديلة الأكثر تكلفة وتلويثا (البنزين والسولار) خلال 3 سنوات، حيث بلغت نسبة الزيادة فى استهلاكها نحو 8%، لتصل إلى 59.6 مليار قدم مكعبة عام 2019/2020 مقارنة بـ 55.2 مليار قدم مكعبة عام 2016/2017.

انخفض استهلاك مصر من السولار بنسبة 14% ليصل إلى 12.3 مليون طن عام 2019/2020، مقارنة بـ 14.3 مليون طن عام 2016/2017، وانخفاض الاستهلاك من بنزين 80 بنسبة 23.1% ليصل إلى 3 ملايين طن عام 2019/2020، مقارنة بـ 3.9 مليون طن عام 2016/2017.

وارتفع عدد السيارات المحولة للعمل بالغاز الطبيعى بنسبة 42.1% خلال 3 سنوات، حيث تم تحويل نحو 331 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعى بنهاية سبتمبر 2020، مقارنة بـ 233 ألف سيارة بنهاية سبتمبر 2017.

وارتفع عدد محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعى بنسبة 16.8% خلال 3 سنوات ليصل إلى 215 محطة بنهاية سبتمبر 2020، مقارنة بـ 184 محطة بنهاية سبتمبر 2017، بالإضافة إلى تشغيل 113 أتوبيسا يعمل بالغاز الطبيعى فى القاهرة الكبرى والإسكندرية.

وكانت الحكومة قد أطلقت مبادرة لإحلال المركبات المتقادمة وتحويلها للعمل بالغاز الطبيعى فى يوليو 2020، والتى سيتم خلالها تحويل 147 ألف مركبة للعمل بالغاز الطبيعى خلال ثلاث سنوات، بتكلفة تبلغ 1.2 مليار جنيه.

وتستهدف المبادرة إحلال 240 ألف مركبة ميكروباص بمركبات أخرى حديثة تعمل بالغاز الطبيعى بنظم ميسرة على مدار 4 سنوات، بتكلفة 53 مليار جنيه.

وتعمل المبادرة على استهداف إحلال 50 ألف سيارة تاكسى بأخرى حديثة على مدار عامين بتكلفة 10 مليارات جنيه، فضلا عن أنه يجرى إنشاء 366 محطة غاز طبيعى فى كافة محافظات الجمهورية.

وقد ارتفع عدد الوحدات السكنية التى تم توصيل الغاز الطبيعى إليها بنسبة 36.6% خلال 3 سنوات، حيث وصل عددها إلى 11.2 مليون وحدة سكنية فى سبتمبر 2020، مقابل 8.2 مليون وحدة سكنية فى سبتمبر2017، كما أنه من المستهدف توصيل الغاز الطبيعى لـ 5625 مخبزا بلديا خلال 6 أشهر كمرحلة أولى.

وبحسب بيانات الحكومة المصرية، فإن الاعتماد على الغاز الطبيعى كوقود بديل، يوفر 53 جنيها شهريا للمواطن نتيجة استخدام الغاز الطبيعى بدلا من البوتاجاز بما يعادل 636 جنيها سنويا، بالإضافة إلى توفير حوالى 50% من تكلفة التموين لصاحب السيارة كعائد اقتصادى للتحول للغاز الطبيعى.

ويوفر المواطن نحو 1500 جنيه عند استخدام الغاز الطبيعى كوقود بديل لبنزين 95، ذلك حال استهلاك 300 لتر بنزين شهريا، وتوفير 1200 جنيه عند استخدامه كوقود بديل لبنزين 92، ذلك حال استهلاك 300 لتر بنزين شهريا، فضلا عن توفير 825 جنيها عند استخدامه كبديل لبنزين 80، ذلك حال استهلاك 300 لتر بنزين شهريا.

عن Economist2egy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*