الرئيسية / تقارير وتحليلات / قواعد الاستيراد الجديدة جاءت لتحقيق المصلحة العامة وحوكمة المنظومة

قواعد الاستيراد الجديدة جاءت لتحقيق المصلحة العامة وحوكمة المنظومة

منال المصرى
قال مسئولو البنوك أن قواعد الاستيراد الجديدة يهدف البنك المركزى من ورائها تحقيق المصلحة العامة لكافة الأطراف فى جودة المنتج المستورد وحصول المواطن على سلعة مطابقة للمواصفات، وتحفيز المنتج المحلى مكان المنتج المستورد الردىء.
وأكدوا على جاهزية البنوك بتطبيق قرار البنك المركزى بما تمتلكه من إمكانيات وانتشار جغرافى والعمل على تسهيل كافة الإجراءات وخطوات عمليات الاستيراد فى أقصر وقت ودون أى أعباء مالية على العملاء.
وأصدر البنك المركزى قرارا بوقف التعامل بمستندات التحصيل فى تنفيذ كافة العمليات الاستيرادية والعمل بالاعتمادات المستندية.
واستثنى قرار البنك المركزى فروع الشركات الأجنبية والشركات التابعة لها، وسمح للبنوك بقبول مستندات التحصيل الواردة عن بضائع تم شحنها بالفعل قبل 22 فبراير 2022.

وقال طارق عامر محافظ البنك المركزى إن الهدف هو تحقيق الاستقرار للتجارة المصرية الخارجية وسنعمل ما فى وسعنا من أجل الوصول لهذا الهدف.
وأكد البنك المركزى أن تلك الإجراءات تأتى فى إطار حوكمة عمليات الاستيراد وتفعيل منظومة التسجيل المسبق للشحنات التى سيبدأ تطبيقها بصورة إلزامية.
فيما أوضح طارق فايد رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة أن قواعد الاستيراد بالاعتماد على فتح الاعتمادات المستندية تهدف فى المقام الأول لتحسين جودة المنتجات الواردة للسوق المصرية وهو تغيير للأفضل بتنسيق مشترك بين البنك المركزى والحكومة من أجل المصلحة العامة.
وأضاف فايد أن أى عملية استيرادية تتم من خلال البنوك ويجب كافة المنتجات المستوردة تكون على أعلى جودة ومتوافقة مع المعايير لضمان تقديم منتج جيد للمستهلك وخاصة الحد من المنتجات غير الجيدة يساهم فى عدم إهدار موارد النقد الأجنبى فى سلع رديئة غير مطابقة للموصفات.
وأوضح أن قواعد الاستيراد الجديدة تساهم فى تحفيز المنتج المحلى وإحلاله محل المنتج الردىء غير المفيد للمستهلك.
وأكد رئيس بنك القاهرة أن كافة البنوك ملتزمة بشكل تام بوضع آليات سريعة تساهم فى تسهيل إجراءات الاستيراد ولن يوجد أى عميل يتضرر أو يواجه تأخير فى تنفيذ عملية الاستيراد بعد تغيير منظومة الاستيراد من مستندات تحصيل إلى الاعتماد المستندى.
وأضاف فايد أنه لن يوجد عميل ستتوقف أعماله الاستيرادية بما تمتلكه البنوك من إمكانيات وانتشار جغرافى من خلال عمل كافة إدارات الفروع والمعاملات الخارجية، والأعمال والمخاطر بمنظومة واحدة فى عدم وجود أى تأخيرات فى تلبية أى عملية استيرادية مع الالتزام التام بتسعير الاعتمادات المستندية بنفس رسوم مستندات التحصيل دون أى أعباء إضافية على العملاء.
فيما قال يحيى أبوالفتوح، نائب رئيس البنك الأهلى المصرى إن البنك رصد بدء كثير من العملاء فى التحول إلى الاعتمادات المستندية فى أول يوم لتطبيق قواعد الاستيراد الجديدة.
وأوضح أنه لا يوجد أى مشاكل صادفت البنك فى تنفيذ القواعد الاستيرادية الجديدة، وكل التسهيلات والتيسيرات المقررة من البنك والبنك المركزى.
من جهته، ذكر وليد ناجى نائب رئيس البنك العقارى المصرى أن قواعد الاستيراد الجديدة جاءت من أجل مصلحة المواطن فى الحصول على منتج جيد مطابق للموصفات فهو قرار ينظر إلى تحقيق المصلحة العامة لجميع الأطراف.
وأضاف أن البنك المركزى يهدف من القرار ضبط المنظومة الاستيردية، وضبط السلع الواردة من خارج مصر وخاصة بعد معاناة المواطن من رداءة المنتج المستورد.
وأوضح أن البنوك تضمن تقديم كافة إجراءت عبر فتح الاعتمادات المستندية بمنتهى المرونة، وتيسير كافة إجراءات العملية الاستيرادية بل والوقوف بجانب كافة العملاء وتذليل أى عراقيل تنفيذا لتوجيهات البنك المركزى بالتسهيل على العملاء.
وأكد على عدم تضرر أى مستورد فى تنفيذ الإجراءات بعد إيقاف التعامل بمستندات التحصيل، مع تسريع تنفيذ إجراءات الاعتماد ودون وجود أى رسوم إضافية وتلبية كافة الطلبات.
وأضاف وليد أن محافظ البنك المركزى شدد فى اجتماعه مع رؤساء البنوك عبر الإنترنت بضرورة تسريع وتسهيل كافة إجراءات استيراد السلع وخاصة الأدوية ومستلزمات الصناعة والأغذية التى يحتاجها المواطن المصرى.
وأكد أن البنوك تتعهد بتسهيل بما تمتلكه من إمكانيات متطورة بتسهيل عمليات الاستيراد والوقوف بجانب عملائها وتجنب حدوث أى أزمة تصديرية نهائيا فالهدف الأساسى هو تحقيق المصلح العامة.
من جهته، أوضح أشرف القاضى رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد أن قرار البنك المركزى بالاستيراد باستخدام الاعتمادات المستندية يدعم التطوير الجارى فى مصر ويحقق جودة أعلى للمواطن بالبضائع الواردة لمصر.
وقال القاضى إن الوقت قد حان للالتزام بالمعايير الدولية والمصرية للواردات لصالح المواطن المصرى، كذلك فإن القرار يأتى حماية للشركات لضمان تطابق الاشتراطات الاستيرادية الخاصة بها، ومن ناحية البنوك فهى جاهزة لخدمة العملاء وبسرعة فائقة مع تقديم كافة التسهيلات التى تضمن تنفيذ الأعمال بدقة واحترافية.
من جانبه، أفاد محمد عبد العال عضو مجلس إدارة أحد البنوك الإقليمية بأن البنك المركزى المصرى مستمر فى سياسته النقدية فائقة التيسير فى دعم المنتجين ورجال الأعمال فى كل الأنشطة الاقتصادية خاصة قطاع الصناعة وذلك من خلال حزم التيسير ومبادرات ضخ السيولة بأسعار فائدة مدعمة، إلى جانب كل الإجراءات الاستباقية التى يتخذها والتى تعمل كلها على تقليص حدة التضخم واستمراره فى الحدود المستهدفة.
وأكد أن تدبير النقد الأجنبى الكاش أو الآجل متاح عبر شرايين ووحدات الجهاز المصرفى، ولدى البنك المركزى المصرى احتياطى نقدى يكفل تلبية احتياجات مصر الاستيرادية، والتزاماتها الدولية لما يزيد عن ثمانية أشهر، مشددا على أن البنوك التجارية على أهبة الاستعداد لاستقبال العملاء ومساعدتهم فى توفيق أوضاعهم للتحول إلى آليات الاعتمادات المستندية بدلا من آلية مستندات التحصيل.
وأوضح عبد العال أن الارتفاعات الحالية أو المحتملة فى معدلات التضخم العالمية، وإمكانية تأثرنا بدرجة من درجات تلك الموجة السعرية التضخمية عبر السلع التى نقوم باستيرادها، فإنه من المستبعد أن تحدث ارتفاعات أخرى لدينا فى الأسعار من جراء القرار الجديد، لأن البنوك التجارية قد تعهدت بأن تكون العمولات المحصلة وتكاليف الاعتمادات هى ذاتها التى كانت محصلة من خلال مستندات التحصيل.
فيما قال ولى الدين لطفى، نائب العضو المنتدب لبنك كريدى أجريكول مصر إن البنك لمس تفهما تاما من عملائه المستوردين للقرار ونسبة منهم طلبت زيادة حجم فتح الاعتمادات وذلك بعدما تواصل البنك معهم لتفسير وشرح القرار والتيسيرات المقدمة لهم.
وأكد لطفى عدم وجود أى مشاكل واجهتهم حتى الآن فى تنفيذ القرار وخاصة بعد مبادرة البنك المركزى “شركة ضمان مخاطر الائتمان” 100% من العمليات الاستيرادية لعملاء مستندات التحصيل وهو ما يحفز البنوك على سرعة فتح الاعتماد المستندى، وخاصة بعد تحمل البنك المركزى المخاطرة 100% بالنيابة عن البنوك.
وأطلق البنك المركزى المصرى مؤخرا مبادرة جديدة لضمان عمليات الاستيراد من خلال تغطية المخاطر المصاحبة لإصدار الاعتمادات المستندية عبر البنوك والتى تم إصدارها بدءا من 22 فبراير الماضى تستهدف العملاء الذين لهم سابقة تعامل للاستيراد من خلال مستندات التحصيل فقط ومن ذات البنك.
وأوضح البنك المركزى أن شركة ضمان مخاطر الائتمان ستقوم بضمان محفظة البنك تحت هذه المبادرة بنسبة 100% للجزء غير المغطى من هذه الاعتمادات ويتم إعفاء البنوك من عمولة الضمان لمدة 6 أشهر من تاريخ تفعيل المبادرة، على أن تقوم شركة ضمان مخاطر الائتمان بموافاة البنوك بمحددات وإطار العمل بهذه المبادرة.
وأضاف لطفى أن بنك كريدى أجريكول تواصل مع كافة عملائه من المستوردين سواء كبار أو متوسطو أو صغار المستوردين لتفسير قرار البنك المركزى وتوضيح أبعاده والتسهيلات المقدمة من البنك والبنك المركزى، مشيرا إلى أنهم وجدوا تفهما من العملاء للقرار ونسبة منهم قرروا زيادة نسبة فتح الاعتمادات ويوجد تواصل دائم مع العملاء لتجنب أى مشاكل فى التنفيذ.
وأكد نائب العضو المنتدب لبنك كريدى أجريكول مصر أن البنك المركزى استثنى 15 سلعة استراتيجية من قرار وقف التعامل بمستندات التحصيل وهى النسبة الأكبر التى تحتاجها السوق المصرية بعيدا عن السلع الترفيهية، وكذلك توفير ضمانة للعمليات الاستيرادية وهو ما يحفز البنوك من سرعة إجراءات فتح الاعتمادات ودون أى زيادة فى العمولة.
ورأى لطفى أن قرار البنك المركزى بتنظيم قواعد الاستيراد يهدف إلى تنظيم الفوضى الاستيرادية وخاصة على السلع ذات الجودة المنخفضة وجميع البنوك مؤيدة ومتفهمة أهمية هذا القرار.
وأوضح لطفى أن قرار تنظيم الاستيراد يؤكد أن البنك المركزى يصدر قراراته فى الوقت المناسب وبطريقة مدروسة مسبقا ومتوافقة مع خطط الحكومة، بما يعكس وجود خطة مدروسة تطبق على مراحل فى الوقت المناسب مثل باقى المبادرات الصادرة فى وقت سابق، وهو ما يجنب مصر من مواجهة أية مشاكل اقتصادية قد تحدث مستقبلا.
وكانت شركة ضمان مخاطر الائتمان عقدت اجتماعا عن بعد (أون لاين) مع مسئولى البنوك، واتحاد البنوك بهدف بحث وتبادل المناقشات بشأن تنفيذ مبادرة ضمان إجراءات الاستيراد الجديدة.
وشرحت آلية إصدار الضمان من خلال وجود حزمة من التسهيلات، وتبدأ بقيام البنك بإرسال استعلام بأسماء وأرقام السجلات التجارية والبطاقات الاستيرادية للعملاء للشركة، وجزء غير مغطى للاعتماد يتم إرساله مرتين فى اليوم.
وتصدر شركة ضمان المخاطر الموافقة على الوثيقة فى نفس اللحظة بعد مراجعة موقف العميل من إصدار وثائق عبر بنوك أخرى.
والعملاء الذين سيصدر لهم الوثيقة دون تكلفة البنك أى عمولة لمدة 6 شهور هم من يعملون مع البنك من خلال مستندات التحصيل، بعد التحول للتعامل بفتح اعتمادات مستندية بعد قرار البنك المركزى .
وتتولى شركة مخاطر الائتمان تغطية العملاء خلال الفترة من تاريخ فتح الاعتماد حتى سداد باقى القيمة للبنك المراسل وهو ما يحفز البنوك على سرعة صدور الموافقة للعملاء بشرط التزام العميل فى سداد مستحقات البنك فى آجال استحقاقه للحفاظ على العلاقة.

عن Economist2egy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*