الرئيسية / بنوك / عمرو كمال: البنك العقارى سيصبح بنكا استثماريا عقاريا تجاريا

عمرو كمال: البنك العقارى سيصبح بنكا استثماريا عقاريا تجاريا


حوار: أشرف الليثى
عمرو كمال رئيس مجلس إدارة البنك العقارى المصرى يمتلك طموحا ليس له حدود، يفكر دائما بطريقة مختلفة عن الآخرين، وخطواته متسارعة للغاية، يريد أن يسابق الزمن ليضع البنك على مسافات متساوية مع كبار البنوك بل يتخطاها فى كثير من الأحيان، لأول مرة فى تاريخ البنوك التجارية المصرية يتحدث رئيس أحدها بلغة مختلفة تماما، ففى الوقت الذى تحاول البنوك التجارية ترسيخ مكانتها فى السوق المصرفية، نجد عمرو كمال يحاول أن يخرج بالبنك العقارى من تلك العباءة ليصبح بنكا استثماريا عقاريا تجاريا مع الاحتفاظ بمكونات القوى التى يمتلكها البنك بل نجح فى تحويل أصول البنك التى كانت مصدر ضعف وتمثل عبئا وصداعا فى رأس كل من تولى قبله رئاسة البنك بأن تصبح مصادر قوة وأذرعا رئيسية للاستثمار وتعظيم عائداتها، والحلم الأكبر الذى يتبناه الرجل هو كيف يجعل من البنك العقارى المصرى، الذى هو الآن أضعف بنك، أغنى بنك على الإطلاق فى مصر، وحقيقة هذا الحلم المشروع سيتحقق قريبا مادام هناك على رأس البنك قيادة واعية طموحة اسمها عمرو كمال.. وإلى نص الحوار:

• “نغير نبتكر” شعار جديد للبنك، ماذا يعنى بالضبط وما هى الفلسفة الحقيقية من ورائه؟
هذا البنك تأسس منذ عام 1880، ومنذ ذلك التاريخ معروف أنه بنك عقارى فقط، وكان شعاره السابق الذى ترسخ فى ذهن المواطنين “بنك وراءه تاريخ”، وهو ما يعنى أنه بنك قديم وعتيق بطىء الحركة، بنك عقارى بالمفهوم التقليدى، وكل هذا يتنافى مع رؤيتنا للبنك، فالحقيقة أننا بنك عقارى تجارى وليس هناك ما يمنع أن نعمل بنفس مفهوم باقى البنوك التجارية العاملة فى مصر، ولذلك فمهمتنا الأساسية أن نغير تلك الصورة الذهنية القديمة مع الاحتفاظ بالتنمية العقارية وكذلك اسم البنك، ولكن مفهوم البنك وعمله هما اللذان سيتم تغييرهما.
ما نهدف إليه أن يصبح هذا البنك “استثمارى عقارى تجارى”، وهذا يعنى حدوث تغيير شامل فى نشاطه، وكى نعيد للبنك وضعه الذى يستحقه فى السوق المصرية لابد أن يكون من خلال فكر استثمارى واجتذاب قاعدة عملاء جدد والدخول فى استثمارات مع العملاء سواء عن طريق الإقراض أو المشاركة فى مشروعات سواء مع أفراد أو مع الدولة، بجانب كل هذا من الممكن أن يقوم البنك بدور المستشار المالى لعملائه بحيث لن يكون دورنا مقصورا على الإقراض فقط .
والاستثمار فى حد ذاته يحتاج إلى ابتكار منتجات جديدة أيضا، وفى هذه الحالة نخرج من عباءة البنك التقليدى إلى التعريف الجديد وهو كما يطلق عليه فى أمريكا “Liner and miner”، وهو بنك صغير ولكنه يعمل بحرفية عالية جدا ولديه القدرة على ابتكار منتجات تمويل جديدة؛ وعلى سبيل المثال عندما نتحدث عن تنمية منطقة القناة من خلال الصناعات التى ستنشأ فى تلك المنطقة خاصة الصناعات المغذية للسفن ومناطق تخزين الحاويات وشركات الملاحة التى تحتاج إلى تجديد أسطول سفنها المتخصصة فى نقل الحاويات وتحتاج لتمويل، فنجد أنه لا يوجد بنك فى مصر باستثناء البنك التجارى الدولى يقوم بعمليات التمويل هذه، ونحن الآن لدينا الاستعداد للدخول فى هذا المجال ونملك المعرفة والخبرة الكافية فى هذا المجال وأيضا مستعدون للدخول فى تمويل مشروعات مناطق تخزين الحاويات سواء فى منطقة قناة السويس أو باقى الموانئ المصرية المنتشرة على البحرين المتوسط والأحمر.. هذه المشروعات ستعطى للبنك ميزة نسبية فى السوق المصرفية خاصة أننا كنا لفترة طويلة خارج المنافسة فى هذه السوق ونخطط الآن للعودة وبقوة وبسرعة لتعويض ما فاتنا، وأصبح لدينا إدارة محترفة لكل مخاطر التمويل والاستثمار، وسنتلافى التركيز فى قطاعات محددة وسيكون هناك تنوع فى المشروعات التى نمولها.
كل هذا فى إطار مفهوم التنمية العقارية الشاملة التى لا تعنى بالنسبة لنا مجرد مشاريع سكنية وإنما ننظر إليها من منظور أنها المحرك الرئيسى للتنمية الاقتصادية الشاملة وهو ما يعنى استثمارا طويل المدى كبناء مدارس وجامعات ومستشفيات ومراكز تجارية ومراكز علاج ومناطق تخزين ولوجيستيات حول الموانئ؛ هذه جميعها هى التنمية العقارية التى سنحاول تطبيقها.
وما يدعونى للتفاؤل فى إمكانية نجاح توجهنا أن هذا البنك يمتلك أصولا إذا أحسن إدارتها واستثمارها يصبح من أغنى بنوك مصر سواء من عقارات إدارية أو سياحية أو غيرها.

• هل بدأتم بالفعل فى مناقشة المشروعات المتنوعة التى ستقومون بتمويلها؟
بدأنا بالفعل وهناك مفاوضات مع شركتين؛ إحداهما خاصة لتمويل سفن حاويات والأخرى تتبع هيئة قناة السويس لتمويل مشروعات سفن خدمات بترولية، وهناك مفاوضات مع شركات سعودية لتمويل سفن حاويات أيضا.

• ما أهم النتائج التى حققها البنك خلال الشهور الستة الماضية خاصة فيما يتعلق بالأصول الراكدة وفجوة المخصصات والقروض المعدومة ومشاكل الشركات التى توقفت والتى تواجه مشاكل وامتنعت عن السداد؟
أولا: اختفت تماما فجوة المخصصات ولم يعد لها وجود.. ثانيا: فيما يتعلق بالودائع ارتفعت خلال ستة أشهر من 24 مليارا وأصبحت الآن 30 مليار جنيه مع تنويع فى شكل الودائع، ونستهدف أن تصل إلى 40 أو 45 مليار جنيه بنهاية العام الحالى 2018، والأهم أن توظيف هذه الودائع لم يكن يتعدى 4 مليارات جنيه، أما الآن فأصبحت محفظة القروض المنتظمة من هذه الودائع 10 مليارات جنيه.. ثالثا: ارتفع حجم الودائع بالعملة الأجنبية “الدولار الأمريكى” من صفر إلى 200 مليون دولار.. رابعا: نجحنا فى اجتذاب 28 عميلا قويا جديدا معظمهم شركات كبرى ورواد فى قطاعاتهم وليس لهم علاقة بالتطوير العقارى ولم تكن لهم حسابات من قبل فى البنك وهى شركات حديد وأسمنت وتجارة حبوب وسكر وأدوية وصناعات بلاستيك وسلاسل تجارية .. خامسا: هناك استراتيجية جديدة لتدوير الأصول المملوكة للبنك والتى لم تدر عائدا، حيث نقوم بتطوير الأصل قبل البيع وذلك بالتعاون مع شركات تطوير عقارى دون أن يتحمل البنك أية نفقات ونجحنا بالفعل فى التخلص من أصول قيمتها 2.5 مليار جنيه من إجمالى الأصول التى كانت تقدر بنحو 4 مليارات جنيه خلال ستة أشهر فقط، والأهم ليس عملية البيع والتخلص منها فقط بل وتحقيق ربح بيعى متوسطه 77%، وقبل عملية البيع قمنا بعمل شبكة علاقات قوية مع شركات التطوير العقارى فى مصر وقمنا باجتذابهم إلى البنك أولا كعملاء وبدأوا يدرسون الأصول الموجودة لدى البنك ودخلنا معهم مشاركة فى عملية التطوير بحيث يقوم العميل بالصرف على تطوير الأصل قبل بيعه لصالح البنك على ألا تقل نسبة الربح التى سيحصل عليها البنك فى النهاية عن 77%، وأثبت مبدأ المشاركة مع المطورين العقاريين نجاحا كبيرا ولم يوقع البنك على عقد البيع النهائى للأصول إلا بعد سداد كامل القيمة المتفق عليها مع هؤلاء المطورين .. وآخر أصل تم بيعه على سبيل المثال قرية “Long beach” فى العين السخنة كانت تكلفتها الإجمالية على البنك ما يقرب من 700 مليون جنيه وتم بيعها بعدما تقدم لها ثلاث شركات تطوير كبرى ورسيت عملية البيع على مجموعة مكسيم التى تقدمت بعرض قيمته 1.3 مليار جنيه مع 40% مشاركة فى الربح الذى سيتم به بيع الوحدات على مدى خمس سنوات.
وهناك خطة لإدارة واستغلال بعض الأصول السياحية الأخرى التى يمتلكها البنك، حيث أنشأنا شركة سياحية تابعة للبنك وتم تعيين مجلس إدارة مستقل لها وتم ضم منتجع سياحى بمدينة الغردقة وهو عبارة عن مدينة سياحية “ريزورت” وبه شاطئ بطول كيلو وربع وكان يتكبد خسائر، ومنذ 2015 لم يحقق أى دخل للبنك، غيرنا شركة الإدارة التى كانت قائمة عليه وأحضرنا اثنين من الخبراء فى الإدارة وأصبحوا أعضاء فى مجلس إدارة الشركة وأصبح يحقق الآن إيراد تشغيل 40 مليون جنيه، وهناك مجموعة ألمانية متخصصة فى إدارة الفنادق والقرى السياحية تقدمت بعرض لإيجار هذا المنتجع وسيتم إدخال أصول أخرى لهذه الشركة منها فندق آخر فى الغردقة وزودنا عدد غرفه من 1000 غرفة إلى 1200 غرفة، وهناك فندق ثالث فى مرسى علم أيضا ستتم إضافته لأصول تلك الشركة، وكذلك فندق رابع فى مدينة الأقصر وبذلك ستصبح شركة ضخمة تمتلك عددا كبيرا من الغرف الفندقية فى أماكن متنوعة، ومستقبلا من الممكن أن نطرح أسهمها فى البورصة ونبيعها كأسهم وليس أصولا.
وسننشئ شركة تجارية أخرى لإدارة الأصول التجارية المملوكة للبنك كالمراكز التجارية والمحلات والجراجات وسيشرف عليها فريق إدارى محترف ليس من العاملين فى البنك، وسيتم تطويرها ثم بيعها أيضا.
ونفكر أيضا فى إنشاء شركة تأجير تمويلى يمتلكها البنك وأخرى للتخصيم وشركة للتمويل العقارى وأيضا شركة متخصصة فى التمويل متناهى الصغر، جميع هذه الشركات ستصبح الأذرع الاستثمارية للبنك، كل هذا بهدف تنوع منابع الاستثمار التى تعظم العائد للبنك، وسيتم كل ذلك بالتزامن مع التخلص من أعباء الأصول التى لا تدر عائدات للبنك.

• البنك يمتلك مزايا أخرى أيضا تتمثل فى تواجده فى الأردن وفلسطين، كيف يمكن الاستفادة منها؟
كان هناك توجهات فى السابق ببيع فروع الأردن ولكن هذا ضد توجهى تماما؛ فالأردن بلد ترانزيت للتجارة البينية بين الدول العربية فهى ملاصقة للعراق والسعودية وسوريا وعند استعادة هذه المنطقة لاستقرارها سوف يستعيد الأردن دوره التجارى، ونحن كأقدم بنك هناك ونمتلك 14 فرعا لابد من استثمار ذلك أفضل استثمار، وقمنا بالفعل بتعيين مدير إقليمى أردنى الجنسية هناك، وسيتم التركيز مبدئيا على التمويل التجارى وقطاع التجزئة المصرفية ويتم الآن من خلال شبكة النظم والمعلومات ربط جميع فروع البنك بعضها ببعض سواء فى مصر أو الأردن أو فلسطين نهاية العام الحالى بحيث يصبح البنك العقارى “مميكن بالكامل” وسيتم إدخال أحدث نظم ماكينات ATM ونستطيع أن نتوسع فى الفروع الإلكترونية.

• البنك العقارى يقوم بدور وطنى أيضا من أجل التيسير على المصريين العاملين فى الأردن لتحويل مدخراتهم، نود التعرف على أهم هذه التسهيلات؟
هناك اتفاق يتم الآن بين البنك العقارى وهيئة البريد الأردنية للتسهيل على المصريين العاملين فى جميع أنحاء الأردن لتحويل مدخراتهم إلى مصر وأوشكنا على الانتهاء من توقيع هذا الاتفاق.

• ماذا تم بخصوص الديون المتعثرة لدى الشركات والأفراد؟
إجمالى حجمها 6 مليارات جنيه؛ منها مليار جنيه على الأفراد و5 مليارات على الشركات، وتولى الآن مسئولية هذا الملف شخصية محترمة كانت تعمل فى البنك الأهلى هو الأستاذ صلاح عبد الغفار، وبالنسبة لمديونية الأفراد؛ فمنها 800 مليون جنيه على شخص واحد فقط، وبدأت المفاوضات معه للتسوية بعدما أخذنا حكما نهائيا عليه، وبالنسبة لمديونية الشركات فهناك 2 مليار جنيه على شركات سياحية، وكانت هذه الشركات منتظمة فى السداد حتى قبل ثورة 25 يناير، وهذه الشركات تمتلك أصولا سياحية وفنادق تغطى قيمة المديونية ونساعدهم على التعويم لإعادة التشغيل، ويتم الآن وضعهم فى قائمة تحت الملاحظة، وبالنسبة للفوائد نضعها كمخصصات ونتفاوض الآن معهم، وبدأ عدد كبير منهم عملية الجدولة بالفعل. وبالنسبة لباقى الديون وهى 3 مليارات جنيه؛ فمنها مليار جنيه تم الانتهاء تقريبا من جدولته مع شركات كانت متعثرة، ولم تكن هناك سياسة التفاوض من قبل ولكنى أؤمن تماما بالمدرسة التى تقول إن آخر شىء ممكن تلجأ إليه مع العملاء المتعثرين هو القضاء خاصة إذا كان العميل يمتلك أصولا يمكن إعادة تشغيلها لتنتج مرة أخرى وحدث له تعثر نتيجة ظروف ليس له يد فيها مثل ثورة 25 يناير وما تبعها من أحداث ونتائج على الحياة الاقتصادية فى مصر بصفة عامة، والباقى 2 مليار فقط ونحن واثقون أنه سيتم إيجاد حلول بشأنها أيضا.

• هل هناك منتجات جديدة للبنك سيتم طرحها فى السوق خلال المرحلة المقبلة؟
هناك منتج فى التجزئة المصرفية يتم التجهيز له الآن وهذا مرتبط بعملية الميكنة الإلكترونية التى بدأها البنك وسننتهى منها قبل نهاية العام الحالى، وهناك منتج آخر فى الأردن، وهناك منتج للجمعيات المتخصصة للتمويل متناهى الصغر، ونفكر فى التوجه إلى جمعيات الشباب لتقديم المحلات المملوكة للبنك لتسويقها للشباب بنظام التأجير وممكن بحق التملك بعد ذلك وخاصة فى المحلات الموجودة فى مناطق شعبية، وبهذا نكون قد ساهمنا بطريقة عملية فى الشمول المالى.. وهناك منتج جديد من المطورين العقاريين يعتمد على تمويل مشروعاتهم، حيث أقمنا قطاعا جديدا فى البنك أطلق عليه قطاع التطوير العقارى ويتولاه مهندسون شباب مهمتهم دراسة خطة التطوير التى يقدمها المطور العقارى لتطوير أصل البنك قبل المشاركة معه وكذلك متابعة مراحل التنفيذ، أيضا أى مطور يريد الحصول على قرض لمشروع معين من الممكن أن نقدم خدمة الاستشارات الهندسية أو المخطط العام للمشروع ودراسة للتكلفة مقابل أتعاب، وبذلك ممكن أن يقوم البنك بالدور الاستشارى لمشروعه وفى نفس الوقت يتابعون مراحل التنفيذ فى القرض والتأكد من خطوات التمويل حتى استكمال المشروع، وبدأنا بالفعل العمل مع شركات تطوير كبرى ورحبوا بالفكرة.

• هل هناك تحالفات مع بنوك أخرى لتقديم خطوط ائتمان ضخمة لمشروعات محددة؟
بالفعل دخلنا فى قروض مشتركة مع بنوك أخرى منها البنك الأهلى فى عدة قروض وكذلك مع بنك مصر، وهذه القروض جزء أساسى من عمليات التمويل التى يقوم بها البنك، ولكن هدفى ليس فقط المساهمة فى قروض مشتركة وإنما أن يصبح البنك العقارى هو مدير القرض وله علاقة مباشرة مع المقترض ومن الأهمية أن تصبح لنا شبكة عملاء قوية.

• هل هناك نية لدى البنك لمشروعات فى العاصمة الإدارية الجديدة؟
بالفعل حصلنا على 6500 متر مربع هناك لإقامة مبنى كمقر للبنك العقارى هناك وهناك مفاوضات مع شركة النصر للإسكان والتعمير لتمويل مشروع هناك وشركات أخرى للتطوير العقارى، وبالنسبة لمشروعات العاصمة الإدارية الجديدة أعتبرها تندرج تحت تعريف تمويل مشاريع عقارية وليس “تمويل عقارى”، حيث يقوم البنك الآن بتمويل مشروع مستشفى فى 6 أكتوبر وآخر فى الإسكندرية ومدرسة فى القرية الذكية، كل هذا يندرج تحت تمويل مشاريع عقارية.

• هل توقيت تنفيذ خطة البنك الطموحة هذه تتناسب مع ظروف مصر الحالية؟
هناك مؤشرات من الخارج تبين المسار الذى تسير عليه مصر الآن، فهناك نهم من رجال أعمال خليجيين وشركات خليجية كبرى للاستثمار فى مصر، وأيضا من الصين لأن المستثمر الصينى لا يدخل دولة إلا بتعليمات مباشرة من حكومة دولته والتى تقوم بمساعدته ودعمه بخطوط تمويل وغيرها، والآن هناك نهم من جانب شركات صينية كبرى فى كافة القطاعات بما فيها قطاع الغزل والنسيج للاستثمار فى مصر، وذلك لأننا الدولة الوحيدة المستقرة حاليا فى المنطقة، وعلى مستوى الاقتصاد الكلى هناك نمو ولذلك فجميع البنوك العاملة فى مصر أصبحت مستعدة جدا لتقديم تمويل للمشروعات بدلا من الاستثمار فى أذون الخزانة، وأيضا موضوع تعويم الجنيه كان له أثر إيجابى، حيث أصبح هناك استقرار فى سعر الصرف وكل شركة تستطيع أن تجرى دراسات الجدوى لمشروعاتها بطريقة واقعية، بالإضافة إلى سهولة دخول الأموال وتحويل الأرباح والخروج من السوق، وما نحتاجه فقط عمل فلترة للتشريعات القانونية.
حقيقة.. مصر على الطريق السليم، والدليل على ذلك التصنيف الائتمانى الذى تضعه المؤسسات العالمية الكبرى لمصر، وأيضا تقارير صندوق النقد الدولى الإيجابية؛ جميعها يدل على أننا بالفعل على الطريق السليم، وللأسف عدم استقرار المنطقة حولنا يحد من سرعة الانطلاق، فكان من الممكن أن نجنى نتائج أكثر إيجابية لسياسة الإصلاح الاقتصادى إذا ما كنا فى منطقة أكثر استقرارا.

عن Economist2egy