الرئيسية / بنوك / طارق الخولى رئيس بنك saib: الإصلاح الاقتصادى ومبادرات المركزى أنقذا الاقتصاد المصرى

طارق الخولى رئيس بنك saib: الإصلاح الاقتصادى ومبادرات المركزى أنقذا الاقتصاد المصرى

 

 

أجرى الحوار أشرف الليثى

مصرفى من نوع خاص.. مرتب الأفكار.. لديه قدرة هائلة على التحليل المنطقى.. لا يعرف إلا الحق طريقا فى الوصول إلى أهدافه ولا يجيد أسلوب الالتواء والمراوغة.. إنكار الذات جزء أساسى من تكوينه الشخصى والمهنى.. ولم يكن فى يوم من الأيام ناكرا للجميل ودائما ما ينسب الفضل لأهله.. يختار الفريق الذى يعمل تحت رئاسته بعناية لأنه يعتبرهم من المقاتلين معه فى معركة شرسة ضد الفشل ومن أجل إنقاذ أحد الصروح المصرفية.. عاشق لتراب هذا البلد.. هذا هو طارق الخولى رئيس مجلس إدارة بنك saib الذى تتلمذ على يدى الأستاذ حاتم صادق المصرفى الخلوق المعروف والذى يدين له بالفضل الكبير فى تكوين شخصيته المهنية ولا ينسى فضل السنوات الثمانى التى قضاها داخل البنك المركزى عليه وذلك فى صقل موهبته المصرفية.
من القلائل الذين إذا تكلموا لابد أن تنصت إليهم باهتمام، لأن كل كلمة تخرج منه لها دلالة وموزونة بميزان من ذهب.. وحقيقةً لقائى معه يعد بمثابة شحن لبطاريات المعرفة والتفاؤل والثقة فى قدرة المصرى المخلص التى تظهر براعته إذا ما أخلص النية ووفرت له بيئة صالحة للانطلاق، وهذا ما فعله فى بنكٍ كان يترنح ولم يكن له وجود يُذكر فى السوق المصرفية، حيث أصبح فى أقل من عامين يُشار إليه كقصة نجاح حقيقية تُكتب فى الموسوعات العالمية. وإلى نص الحوار الشيق معه:

 


ما أهم النتائج التى حققها بنك saib وفقا للمركز المالى للبنك الصادر فى 30 سبتمبر 2020؟
النتائج التى تحققت هذا العام كانت مبشرة جدا وتتوافق مع استراتيجية البنك المعتمدة خلال الفترة من 2020 وحتى 2023، وفيما يتعلق بقائمة الدخل من أهم ملامحها زيادة صافى الربح فى 30/ 9 / 2020 مقارنة بما تم فى 30 /9/ 2019 بما نسبته 43% حيث كان صافى الربح بعد الضريبة فى 30/9/2019 9 ملايين و200 ألف دولار وفى 30/9/2020 ارتفع إلى 13 مليونا و100 ألف دولار، هذا على الرغم من أن صافى الربح الذى كان قد تحقق فى 2019 جزء منه كان أرباحا رأسمالية نتيجة بيع قطعة أرض مملوكة للبنك بقيمة 4 ملايين دولار، وفى الحقيقة كانت أرباح التشغيل الحقيقية 5 ملايين و200 ألف دولار، فى حين أن كل الأرباح التى تحققت فى 2020 كانت أرباح تشغيل حقيقية قيمتها 13 مليونا و100 ألف دولار. وصافى الربح قبل الضريبة حقق نفس المستوى تقريبا ما قيمته 38 مليون دولار وهذا يعتبر نجاحا فى ظل أزمة جائحة كورونا التى أثرت على الإيرادات علما بأننا اتخذنا كافة الإجراءات التى من شأنها الحفاظ على صحة عملائنا والعاملين فى البنك وما ترتب على ذلك فى ارتفاع تكلفة التشغيل.
وبالنسبة للمؤشرات الخاصة بالميزانية العامة حقق إجمالى الودائع انخفاضا نسبته 6% حيث كان فى 31/12/ 2019 قد سجل 3.9 مليار دولار انخفض فى 30/9/2020 إلى 3.7 مليار دولار وبالرغم من هذا اعتبر هذا الانخفاض نجاحا لأنه تم نتيجة خفض سعر الإقراض والخصم من جانب لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى بمقدار 300 نقطة وقد كان قرار البنك المركزى حكيما باحتفاظ بنكى الأهلى المصرى ومصر بنفس سعر فائدة الشهادات 15% لإعانة البسطاء من المودعين الذين يعتمدون على عائدات الودائع للتعايش مع هذا الموقف، ولذلك خرجت من البنوك أموال ضخمة للتحول إلى هذه الشهادة، وخرج من بنك saib ما يقرب من 5 مليارات جنيه خلال شهور مارس وأبريل ومايو، ولكننا استعوضنا جزءا كبيرا من تلك الأموال ولذلك كانت نسبة الانخفاض 6% فقط وبالنسبة لنا لا نهتم بحجم الودائع قدر اهتمامنا بكلفة الودائع لأنه ما معنى أن يصبح لدينا ميزانية ضخمة وتكلفتها عالية وبالتالى أرباحها تقل ونفضل أن نهتم بإدارة الأصول والخصوم ونجحنا فى السيطرة على الودائع الاستراتيجية بأسعار مقبولة وكانت “لجنة الأصول والخصوم” على اجتماع دائم قبل وبعد قرارات لجنة السياسة النقدية حتى تصبح مستعدة لاتخاذ القرار المناسب لتسعير منتجاتنا الادخارية وبالتالى تخفيض التأثير السلبى على كلفة الأموال.
وزاد إجمالى القروض بنسبة 10% حيث كانت فى 31/12/2019 تصل إلى (مليار و575 مليون دولار) وأصبحت فى 30/9/2020 (مليار و728 مليون دولار)، وهذه الزيادة جاءت من قروض وتسهيلات للشركات الكبرى والمتوسطة فى حدود 800 مليون جنيه وذلك نتيجة مشاركتنا فى مبادرات البنك المركزى لتقديم قروض بفائدة 8% للشركات الصناعية والزراعية والمقاولات وكانت هناك نسبة مساهمة ضخمة لمحفظة التجزئة المصرفية وهذا نجاح لفريق عمل البنك، حيث زادت تلك المحفظة بنسبة 69% خلال الفترة من 31/12/2019 حتى 30/9/2020 والأهم هو جودة الأصول الخاصة بقروض التجزئة المصرفية، حيث قمنا على مدى ستة أشهر بتجهيز البنية التحتية اللازمة لانطلاق منتجات وقروض التجزئة المصرفية علما بأن البنك لم يكن لديه لا قروض ولا منتجات ولا خدمات للتجزئة المصرفية قبل عام 2018، وبداية من شهر يوليو 2019 وحتى 31/12/2019 حققنا 150 مليون جنيه قروض تجزئة مصرفية بنسبة احتمالية عدم سداد لا تتعدى 3%، واعتبارا من 1/1/2020 وحتى 30/11/2020 حققنا 1.5 مليار جنيه قروض تجزئة مصرفية رغم التوقف بسبب تداعيات جائحة كورونا خلال شهور مارس وأبريل ومايو 2020 حفاظا على صحة فريق عمل البيع المباشر، ورغم كل هذا نجحنا فى أن نحقق بيعا مباشرا على قروض شخصية وسيارات يتراوح ما بين 200 إلى 250 مليون جنيه شهريا.


• من الواضح أن هناك نجاحات كبرى على مستوى كافة المؤشرات تقريبا، ولكن هل يمكن تقديم كشف حساب عن الفترة السابقة لبعض النشاطات التى ساهمت فى تلك النتائج؟
بالطبع كان هناك اهتمام منذ اليوم الأول لعملنا فى البنك بتفعيل دور الرقابة الفعالة من أجل حماية أموال المودعين وحقوق المساهمين، ونحن ننطلق فى الأعمال لأن إدارات الرقابة هى بمثابة العمود الفقرى، وقمنا بعمل إعادة هيكلة لإدارة المخاطر وأنشأنا إدارة مخاطر تجزئة ومعها أيضا إدارة فحص التزييف والتزوير فى المستندات وأيضا إدارة تحصيلات وإدارة التجزئة المصرفية وفحص الملفات ومتابعة الائتمان عند المنح وبعده كما تمت إعادة هيكلة إدارة القروض للشركات وتم تقسيمها لمخاطر قروض مشتركة ومخاطر لقروض طويلة الأجل وأيضا لشركات صغيرة ومتوسطة ومخاطر لمؤسسات كبرى وتم تدعيمهم بكفاءات جيدة وفعلنا دور مخاطر التشغيل والرقابة الداخلية وأصبحوا تحت مظلة واحدة وتم أيضا تفعيل الدور المهم لقطاع الالتزام والحوكمة وتم أيضا الاستثمار فى أفضل التطبيقات الآلية لاكتشاف عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتم تفعيل الحوكمة الرشيدة فى البنك، وجميع اللجان التنفيذية وغير التنفيذية أصبح لها ميثاق عمل وميثاق مهنى وميثاق سلوك بحيث يصبح هناك فصل تام فى المصالح بين الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة ولجان مجلس الإدارة وهذا كله يصب فى جودة الأداء وليس مجرد النجاحات المالية فقط.
وأوجدنا منتجات تجزئة مصرفية جديدة وليست على مستوى القروض فقط بل قروض ومنتجات ادخارية، ولم يكن لدينا هيئة رقابة شرعية وأصبح الآن لدينا هيئة برئاسة فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم وعضوية الدكتور عباس شومان والدكتور عبد السلام عبد المنصف عضو دار الإفتاء ولجنة الفتوى لتقنين الصيرفة الإسلامية، حيث أصبح لدينا صيرفة إسلامية قيمتها 3 مليارات جنيه ولابد من تطمين العملاء على قراراتهم، وتم أيضا تنويع منتجات حسابات التوفير والحسابات الجارية بفائدة وعملنا حسابات وأوعية ادخارية تناسب كل الأغراض على مستوى الشركات والأفراد وعملنا أيضا حساب الذهب وكل شهر تمنح هدية عملات ذهبية فى حدود 5 جنيهات ذهب للفائز فى محفظة الذهب.
أصبح لدينا 20 برنامجا ومنتجات فى القروض ما بين قروض شخصية نقدية وقروض سيارات لكافة الفئات سواء المهن الحرة أو المهنيون أو أصحاب الأعمال وللموظفين أيضا.
فى بداية عملنا بالبنك كان هناك العديد من ملاحظات تقرير الفحص الشامل الوارد من البنك المركزى وبدأنا نعمل من أجل وضع الإجراءات التصحيحية لها ووصلنا فى أقل من عامين إلى نسبة تحقيق الإجراءات التصحيحية هذه إلى 80% والنسبة الباقية يقوم البنك المركزى بمتابعتنا فى إنجازها باستمرار وسوف ننهيها فى أقرب وقت ممكن.
وبالنسبة لتعاملنا مع مصلحة الضرائب، قمنا بسداد المتأخرات من الضرائب واستفدنا من قرار السيد وزير المالية بإعفاء البنوك من نسب قد تصل إلى 90% من غرامات التأخير، نجحنا فى تسوية ضريبة الدمغة النسبية حتى عام 2019 وكان البنك عليه متأخرات ضخمة لأنه لم يقم بتسويتها منذ وقت طويل وبلغ حجم الضرائب التى تم تسويتها 1.5 مليار جنيه.

 

• ما أهم الأهداف التى تحققت حتى الآن من خلال الاستراتيجية التى تم وضعها فى بداية تولى مسئولياتكم؟
أى استراتيجية لابد أن يكون لها رؤية ومهام، والرؤية كانت محددة أن يصبح بنك saib الاختيار الأول لعملاء القطاع المصرفى وهذا يعتبر فى حد ذاته الهدف العام لنا ومن أجل تحقيقه كان لابد أن يصبح لدينا تنويع فى الخدمات وجودة وسرعة وآلية أداء الخدمة وموظفون على مستوى وكفاءة عالية جدا.
وبالنسبة للمهام، أول مهمة أن تتوافر بيئة عمل صحية للعنصر البشرى والعاملين فى البنك وهذا ما يعنى وجود تحفيز مادى ومعنوى وتدريب وعدالة فى تقييم الأداء ونظام ترقٍ معلنٍ للجميع وواضح وشفافية حتى فى الزيادة السنوية للمرتبات، وبالنسبة للمساهمين لابد أن نحقق العائد المرجو على استثمارات المساهمين بأقل تكلفة، وبالنسبة لعملائنا لابد من تنويع الخدمات وجودتها والانتشار وتحقيق الشمول المالى وفقا للعناصر الموجودة فى البنك.
وأهم الأهداف لدينا كانت حوكمة وإعادة هيكلة كافة القطاعات واللجان وتم هذا بالفعل والسيطرة على كلفة الأموال ومازلنا نعمل عليه وتحقيق معدلات نمو المحافظ الائتمانية على مستوى التجزئة المصرفية والائتمان على مستوى المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وهذا تم أيضا وتنويع إيرادات البنك بحيث لا يصبح الاعتماد على إيرادات من هامش الفائدة المقبوضة والمدفوعة فقط وإنما من خلال إيرادات فتح الحسابات والعمولات الخاصة بتمويل التجارة الخارجية والمصاريف وإصدار القروض والبطاقات الائتمانية وبطاقات الدفع المقدم وبطاقات الخصم المباشر وكان البنك يحقق فى العام ما بين ألف و1500 كارت ائتمان فقط وهذا العام حققنا 8500 كارت وكنا سادس بنك يصدر كارت ميزة أيضا.
ومن ضمن الأهداف الاستراتيجية أيضا الاعتماد على العمولات من خلال تشغيل حركة التجارة الخارجية، حيث يساهم البنك فى عملية تمويل حركة التجارة الخارجية بمبالغ ضخمة جدا بالتعاون مع الإدارات المختصة فى البنك المركزى وبالتعاون أيضا مع عدد من البنوك التى تعمل فى الإنتربنك الدولارى.
وهناك أيضا التمويل العقارى وبدأنا ندخل فيه بقوة الآن وطموحنا أن نحقق فيه مستوى كبيرا ومتقدما على مستوى البنوك العاملة فى القطاع.
ومن أهدافنا الاستراتيجية أيضا المشاركة وبقوة فى الشمول المالى والانتشار وهناك 3 فروع تنتظر قرار محافظ القاهرة للسماح بإعادة إعمال الإنشاءات لأن هناك فرع عدلى والمساحة وأكتوبر هيلز تحت الإنشاء وحصلنا على موافقة البنك المركزى لافتتاح 8 فروع جديدة فى العام المقبل 2021 فى كل من الإسكندرية ودمياط والزقازيق وشبين الكوم وآخر إسلامى فى بورسعيد وفى المنيا بالإضافة إلى فرعين فى القاهرة الكبرى وبذلك يصل إجمالى عدد فروع البنك ما بين 40 و42 فرعا.


من أهم أهدافنا أيضا تطوير الخدمات الرقمية، وطموحنا كبير فى هذا المجال ونحاول توفير الأرض الصلبة التى تسهل لنا عملية الانطلاق فى هذا المجال وبدأنا فى توفير ماكينات ITM التى تقبل الإيداعات حتى 50 ألف جنيه وتعاقدنا على 150 ماكينة ATMعلى مدى الثلاث سنوات واستلمنا بالفعل 50 ماكينة منها هذا العام ووضعنا 10 ماكينات منها فى أماكن غير متواجد فيها فروعنا ونعمل لها مراقبة على مدار اليوم كله سواء مراقبة العمليات أو الأعطال أو الصيانة وتغذية الماكينات.
وحصلنا مؤخرا على موافقة البنك المركزى على إنشاء أماكن مخصصة تحت مسمى saib cube وهو بمثابة مكان صغير وليس فرعا فى أماكن تواجد العملاء وهو فى حدود مترين فى مترين فقط وموجود به ماكينة ATM وأخرى ITM وسيكون هناك موظف لإرشاد العملاء بكيفية التعامل مع الماكينات الجديدة وأيضا الخدمات الإلكترونية التى سيقدمها البنك مستقبلا كما تم أيضا الآن تطوير الإنترنت بانكنج وبدأنا فى تطبيقه الآن ويتيح للعملاء ليس فقط استعلام داخلى عن الحسابات بل عمل تحويل داخلى أيضا من حسابك لحسابك لسداد البطاقات الائتمانية أو القيام بعمل تحويلات من حسابك لحساب عميل داخل البنك أو خارج البنك أو تطلب إصدار دفتر شيكات كما نقوم أيضا بدراسة تطوير الإنترنت بانكنج الخاص بالشركات ليستطيع من خلاله طلب خطاب ضمان أو تحويل لتجارة خارجية وسيكون جاهزا خلال العام المقبل 2021.

 

• اتخذتم قرارا أيضا بتغيير اللوجو الخاص بالبنك وكذلك تغيير شكل واجهات الفروع، فما السبب فى ذلك؟
قمنا بالفعل بتغيير لوجو البنك لأن اللوجو القديم لم يكن واضحا ولم يعرف الجمهور ماذا كان يهدف، ولكن اللوجو الجديد عبارة عن مربع فى الوسط يرمز إلى الاستقرار والثبات وفرع لنبات يرمز إلى النماء.
وبالفعل غيرنا جميع واجهات الفروع الموجودة لاستخدام اللوجو الجديد وأيضا أشكال وتصميمات البنك الداخلية لتصبح ملائمة ومريحة سواء للعاملين فى البنك أو للعملاء، والتزمنا بكافة محددات البنك المركزى ووزارة الداخلية كتأمين خارجى للفروع وطورنا من غرف التحكم والرقابة بحيث أصبحت مراقبة مركزيا على مستوى جميع فروع الجمهورية، ومدير الأمن يستطيع أن يطلع على الأمن داخل الفروع كلها وخارجها من غرفة التحكم المركزية، كما تم تطوير مركز اتصال العملاء كأماكن ومعدات وأفراد حيث كان المكان يتسع لستة أفراد أصبح يتسع الآن لـ 30 فردا، والوردية الواحدة أصبح يعمل بها 12 فردا وأصبح زمن الرد على المكالمة لا يتعدى حاليا دقيقة واحدة فى حين كانت من قبل تستغرق 29 دقيقة.

• أين يقف حاليا بنك saib وسط البنوك العاملة فى القطاع المصرفى المصرى؟
إذا ما كانت المقارنة على مستوى محافظ الائتمان، يأتى بنك saib فى المرتبة من 11 إلى 13 بين جميع البنوك العاملة فى مصر، وعلى مستوى التجزئة المصرفية نأتى الآن بعد البنوك الستة الكبرى مباشرة، وعلى مستوى عدد المنتجات حققنا طفرة وتقدما كبيرا ويكون ترتيبنا فى مركز متقدم ضمن البنوك الوسطى.
وما يسعدنا حقيقة أن البنك أصبح حاليا نقطة جذب من قِبل موظفى بنوك أخرى بعدما كان لفترة طويلة طاردا للكفاءات، وخلال عام 2019 تم تعيين 190 موظفا جديدا، وفى عام 2020 تم تعيين 185 موظفا جديدا.

 

• ما تطلعاتكم المستقبلية لبنك saib؟
نستهدف أن نصبح فى مقدمة البنوك المنافسة المثيلة وأن يصبح ترتيب بنك saib ما بين الثامن والعاشر بين جميع البنوك العاملة فى مصر وهذا طموحنا علما بأن البنك خارج من فترة صعبة للغاية وكان يتكبد خسائر حتى عام 2018، وبفضل الله الفترة المقبلة سوف نحقق نتائج أفضل مما حققناه حتى الآن.

 

• نود التعرف على مساهمات بنك saib فى مبادرات البنك المركزى.
مبادرات البنك المركزى ساعدت كثيرا الشركات والأفراد على امتصاص صدمات جائحة كورونا وعاونتها على تخطى تلك الأزمة وقد شارك بنك saib فى مبادرة 5% المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبلغ عدد العملاء لدينا 26 عميلا بإجمالى 198 مليون جنيه وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بصفة عامة 343 عميلا بإجمالى مساهمات للبنك 3.3 مليار جنيه وحققنا بذلك نسبة 20% التى قررها البنك المركزى من إجمالى محفظة البنك ومبادرة التمويل العقارى بلغ عدد العملاء 3600 عميل بإجمالى 486 مليون جنيه وارتفعت إلى 500 مليون جنيه الآن ومبادرة تمويل المشروعات الصناعية والزراعية بفائدة 7% بلغ عدد العملاء لدينا 9 عملاء بإجمالى 131 مليون جنيه.
فيما يتعلق بمبادرة البنك المركزى الخاصة بتخفيض سعر الفائدة المقدمة للمشروعات إلى 8% كانت مبادرة أكثر من رائعة نظرا للتوقيت المهم الذى صدرت فيه وبدونها كان الاقتصاد المصرى سيتأثر تأثرا سلبيا كبيرا، حيث بدأت فى يناير 2020 كمبادرة صناعية فقط ثم أصبحت فى مارس عامة لتشمل القطاع الصناعى والتصنيع الزراعى ثم ضمت قطاع المقاولات وشملت بعد ذلك قطاع الخدمات وباقى القطاعات ما عدا التجارى ونجح بنك saib خلال فترة الجائحة أن يقدم تمويلات ائتمانية لـ 60 عميلا بقيمة 3.4 مليار جنيه ضمن هذه المبادرة.
وبالنسبة لمبادرة تأجيل الأقساط والفوائد خلال فترة الجائحة ابتداءً من شهر مارس وحتى سبتمبر 2020، استفاد منها 3807 عملاء قروض تجزئة مصرفية بنحو 750 مليون جنيه إضافة إلى 262 عميلا ينتمون لقطاع ائتمان الشركات والمؤسسات الكبرى والمتوسطة والصغيرة بإجمالى 2.3 مليار جنيه.

 

• ما تقييمك للأداء الحكومى لبرنامج الإصلاح الاقتصادى وخاصة دور الجهاز المصرفى الداعم الأساسى لهذا البرنامج؟
نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى ظهرت واضحة فى رد فعل المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد الدولى الذى قرر دعم مصر أثناء جائحة كورونا بقيمة 2.3 مليار دولار بالإضافة إلى تقديمه قرضا قيمته 5.5 مليار دولار فى شهر يوليو دون أى ضمانات، هل كان يستطيع تقديم مثل هذه الأموال إذا لم يكن واثقا من قوة الاقتصاد المصرى بعد برنامج الإصلاح الاقتصادى!!
الاقتصاد المصرى تمكن بفضل هذا البرنامج من تلبية الاحتياجات من السلع الأساسية خلال فترة جائحة كورونا بفضل وجود احتياطى نقدى من العملات الأجنبية بلغ 45.5 مليار دولار فى مارس 2020 ، ولم يتأثر أيضا الاقتصاد المصرى بخروج أموال بعض المستثمرين خلال تلك الفترة بل نجح البنك المركزى فى تعويض أكثر من 20 مليار دولار عادت إلينا فى صورة تدفقات نقدية واردة من المستثمرين الأجانب.
هناك مؤشر آخر لم يلتفت أحد إليه وهو إيرادات قناة السويس التى لم تتأثر خلال فترة جائحة كورونا إلا بما يقرب من 5% فقط رغم شبه توقف حركة التجارة بين دول العالم، وحقق معدل الناتج القومى الإجمالى فى الثلاثة أشهر الأخيرة معدل نمو يفوق 3.5% وبدون إيرادات السياحة؛ كل هذا شجع المسئولين عن إعداد الموازنة العامة للدولة 2020/2021 على أن يتوقعوا استهداف معدلات نمو تصل إلى 5.5% وبدون الاعتماد على إيرادات السياحة وهذا يحدث لأول مرة.
وانخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى من 17.95 جنيه فى عام 2018 ليصل الآن إلى 15.60 جنيه وكان فى بداية عام 2020 قد سجل 16.50 جنيه وهو من العملات القليلة التى سجلت ارتفاعا مقابل الدولار رغم تداعيات جائحة كورونا وبدون دعم من البنك المركزى فى الإنتربنك بل من التدفقات النقدية للعملات الحرة من مصادر غير السياحية.
وتحويلات المصريين فى الخارج زادت بنسبة 22% وهذا دليل على ثقة المصرى فى اقتصاد بلده وكان أمامه فرصة الاحتفاظ بها فى بنوك الخارج إلا أنه فضل تحويلها إلى مصر.
هل كل هذا لا يعتبر شهادة نجاح لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى!!
ماذا لو لم يكن هناك برنامج إصلاح اقتصادى، هل كنا نستطيع مواجهة تلك الصعوبات فى ظل وجود 4 أسعار للعملة الأجنبية والفرق بين كل سعر وآخر ما يقرب من 40 قرشا للدولار الواحد؟!

 

• كيف تقيم أداء الحكومة فى مواجهة جائحة كورونا ؟
شىء عظيم أن يكون لدى الحكومة والقيادة السياسية رؤية وخطة محددة تنفذها ولا تتخلى عنها، فى نفس الوقت تواجه تداعيات الجائحة بشكل متعقل وهادئ واحترافى، حيث وفرت جميع الخدمات الطبية لأى مريض أصيب بالفيروس خلال تلك الفترة وحتى الآن وتوفير العلاج بدون عناء وتوفير كافة أنواع المواد الغذائية ولم نشعر بنقص أى سلعة ابتداء من السلع المقيدة فى بطاقات التموين وحتى الموجودة فى سلاسل السوبر ماركت ولم تمنع الحكومة أو توقف عمليات الاستيراد بكافة أنواعها خلال تلك الفترة والشكر لله أن الاقتصاد المصرى من الاقتصادات القليلة على مستوى العالم التى لم تتوقف، ولم تغلق المحال والمؤسسات أبوابها بل استمرت فى نشاطها، كل هذا ولم يتوقف تنفيذ المشروعات القومية ولم تتوقف عمليات البناء فى ربوع مصر جميعا حيث تم إنشاء طرق وكبارى وأنفاق بطول أكثر من 3500 كيلو متر فى جميع أنحاء الجمهورية.
نحمد الله أن الاقتصاد المصرى أصبح قويا وهناك تنسيق كامل بين السياسة المالية والسياسة النقدية لمصلحة موازنة الدولة.

عن Economist2egy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*