الرئيسية / بنوك / حسين رفاعى: بنك قناة السويس أصبح فى منطقة الوسط

حسين رفاعى: بنك قناة السويس أصبح فى منطقة الوسط


كتب: أشرف الليثى
استطاع حسين رفاعى رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس ومجلس إدارة البنك فى أقل من ثلاث سنوات الانتقال ببنك قناة السويس من مؤخرة البنوك العاملة فى السوق المصرفية المصرية ليصبح فى منطقة الوسط بل ويحقق أرباحا نسبتها 31% ونموا نسبته 6% رغم ظروف جائحة كورونا التى ساعدت البنك على الإسراع فى طريق التحول الرقمى، ولم يتوقف البنك طوال الفترة السابقة عن ممارسة نشاطه بكفاءة واقتدار بفضل مجموعات العمل التى تكونت والتى أصبح لديها القدرة والخبرة على التعامل مع الظروف الصعبة والاستثنائية، ونجح البنك أيضا خلال الفترة الماضية وفى ظل ظروف جائحة كورونا فى تجديد ثلاثة فروع مهمة جدا لتبرز وجه البنك الحضارى ..
وإلى نص الحديث الممتع مع حسين رفاعى رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس.

• نريد التعرف على أهم المؤشرات التى حققها البنك خلال النصف الأول من العام 2020؟
كما هو معروف أن ميزانية بنك قناة السويس تنتهى فى 31 ديسمبر من كل عام، وكانت نتائج الستة شهور الأولى من العام الحالى إيجابية فى غالبيتها رغم الظروف الصعبة التى مر بها البنك والاقتصاد المصرى والعالمى نتيجة جائحة كورونا فقد حققنا فائضا فى الأرباح قبل المخصصات فى نهاية يونيو بلغ 419.8 مليون جنيه أو ما نسبته 31% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى 2019 الذى بلغ 321.5 مليون جنيه، وتحسبا للآثار الاقتصادية المترتبة على فيروس كورونا قام البنك باتخاذ التدابير والإجراءات الاستباقية من خلال زيادة نسب المخصصات فى نهاية يونيو 2020 بالإضافة إلى نجاح البنك فى بيع حصته فى شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول “ميدور” إلى الهيئة المصرية العامة للبترول بقيمة إجمالية 30.6 مليون دولار محققا أرباحا رأسمالية من هذه الصفقة قدرها 5.7 مليون دولار وسوف تؤثر هذه الأرباح على قائمة الدخل الشامل كما انعكست إيجابيا على حقوق الملكية مما ساهم فى تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك.
وحقق البنك أيضا نموا نسبته 6% فى محفظة القروض وتسهيلات العملاء لتصل إلى 16.3 مليار جنيه فى يونيو 2020 مقابل 15.4 مليار جنيه فى يونيو 2019 وكانت عام 2017 تقدر بنحو 8.6 مليار جنيه فقط.

• بنك قناة السويس كان دائما يعانى من نسبة كبيرة من القروض المتعثرة داخل محفظة البنك، ما وضعها الآن مقارنة بإجمالى قروض البنك؟
كانت هذه مشكلة كبيرة وبالفعل كانت نسبتها كبيرة جدا بالنسبة لإجمالى قروض البنك وصلت فى بعض الأحيان إلى 52% فى بداية عام 2017 قبل استلامى رئاسة البنك، ونجحنا فى خفضها بنسبة كبيرة وصلت الآن إلى أقل من 15%، وبنهاية هذا العام ستكون قد وصلت إلى أقل من 9% وكنا طوال الفترة السابقة هذه المشكلة تشغل حيزا كبيرا من اهتمامنا إلى أن نجحنا فى الوصول بها إلى تلك المعدلات ولم تعد تمثل لنا مشكلة ولا ننظر إليها بل تركناها خلف ظهرنا الآن فى سبيل الانطلاق إلى الأمام لأن لدينا أهداف أكثر أهمية نريد أن نحققها فى إطار الاستراتيجية التى وضعناها للبنك.

• كيف تعامل البنك مع الظروف غير الاستثنائية لجائحة كورونا؟ وهل نجح فى تخطى تلك الفترات العصيبة؟
جائحة كورونا كما كان لها آثار سلبية كثيرة فلها بعض الإيجابيات حيث وضعتنا تحت ضغط استلزم منا ضرورة تشغيل الفرع الرئيسى وبعض الفروع بأقل عدد ممكن وصل فى بعض الأحيان إلى نسبة 30% فقط من قوة التشغيل وتم إنجاز العمل بحمد الله بكفاءة عالية جدا ونجحنا فى استخدام وسائل التواصل الحديثة بسرعة جدا رغم أننا كنا مخططين أن هذا سوف يستغرق وقتا أطول بكثير وجميع الاجتماعات الدورية للبنك سواء فيما بين إدارات الفروع أو الإدارة العليا أو حتى مع العملاء لم تتوقف مطلقا ونجحنا أن نكون أول بنك فى مصر ينفذ اجتماع الجمعية العمومية فى نهاية شهر مارس الماضى باستخدام التصويت الإلكترونى وكنا أيضا أول شركة مسجلة فى البورصة تأخذ هذا الإجراء واستلمنا خطاب شكر من رئيس البورصة لأنه فى حالة تأجيله كان سيترتب عليه عواقب كثيرة جدا ونجحنا فى مناقشة كافة بنود جدول الأعمال والتصويت إلكترونيا بين الأعضاء وفى سابقة هى الأولى من نوعها بسهولة ويسر رغم أن عقد اجتماع الجمعية العمومية فى الظروف العادية كان يتطلب منا تجهيزات مطولة لأنه كان يدعا إليها ما بين 250 إلى 300 عضو وكانت تعقد فى مدينة الإسماعيلية بمقر قناة السويس وندعو الأعضاء من مختلف محافظات الجمهورية وكانت عملية شاقة جدا أن نستطيع جمع هذا العدد الضخم فى مكان واحد وفى ظل ظروف كورونا ولا توجد فنادق تستوعب هذا العدد وكان هناك حظر تجول وقرار من رئيس الوزراء بمنع الانتقال فيما بين المحافظات إلا أنها تمت بسهولة ويسر عبر استخدام التصويت الإلكترونى وهذا الإجراء يعتبر نقلة نوعية كبيرة فى طريقة التفكير والتغلب على المشاكل التقليدية باستخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة.
ولأول مرة فى تاريخ البنك يقوم بتوزيع أرباح واأسهم مجانية على المساهمين من 18 عاما منذ عام 2003 بعد هذا الاجتماع.
ساعدتنا ظروف كورونا أيضا فى تسريع وتيرة استخدام الإنترنت بانكنج والموبايل بانكنج وتم الانتهاء من بدء استخدام تلك الوسائل فى أقل من أسبوعين فى حين كان مخططا أن تستغرق تلك الإجراءات أكثر من 6 أشهر وأصبحت التحويلات سواء داخل البنك أو بين البنك والبنوك الأخرى تتم بسهولة وبسرعة ونجحنا أيضا فى إعداد صفحة البنك على الفيسبوك وخروجها إلى النور وكان الإنترنت بانكنج الخاص بالبنك متعثرا فى الظهور من عام ونجحنا فى إخراجه بسرعة خلال تلك الجائحة واستمر العمل فى البنك بكفاءة جدا رغم بقاء عدد كبير من العاملين فى البنك فى بيوتهم وتم أيضا شراء أجهزة متطورة للتعقيم ولحماية العاملين فى البنك صحيا ولقياس درجات الحرارة لجميع المتعاملين مع البنك.
هناك قصص نجاح كثيرة أظهرتها تلك الظروف حيث تم تشكيل مجموعات عمل لمواجهة تلك الأزمة وأصبحت بعد ذلك قادرة على التعامل مع أى أزمة أو أى طارئ وأصبح لدى البنك مجموعة أزمات تستطيع العمل تحت أى ضغط وفى أى ظروف والتحرك بسرعة هائلة لمواجهة أى مشكلة وأصبحنا الآن أكثر جاهزية لمواجهة أى مشكلة أو أى ظرف طارئ فى المستقبل.
المؤسسة الناجحة تستفيد من الأزمات لصالحها وتطوع السلبيات وتحولها إلى إيجابيات فى مصلحتها.

• هل هناك تسريع بوتيرة استخدام التكنولوجيا فى البنوك بعدما كشفت جائحة كورونا مدى أهميتها الآن لمواجهة كافة الظروف والعقبات؟
التحول الرقمى لم يصبح كماليات ولكن هو المستقبل وضرورة ملحة للجميع والبنوك يجب أن تتحول إلى استخدام الديجتال فى جميع تعاملاتها المالية والخدمات غير المصرفية بسرعة كى تجد لها مكانا وسط هذا الخضم الهائل والسريع من التحول على مستوى العالم وإلا ستفقد الكثير من عملائها.

• ما التطلعات المتسقبلية لبنك قناة السويس؟
نحاول فى بنك قناة السويس التركيز على الخدمات المالية غير المصرفية ولدينا مؤخرا محفظة خاصة فى أدوات الدين وفى ترتيب وتغطية أدوات الدين للشركات والمؤسسات سواء كانت سندات أو سندات التوريق أو صكوك التمويل فى كافة قطاعات النشاط الاقتصادى مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية والتنموية وتقدر قيمتها الآن بمليار جنيه ولم تكن هذه المحفظة موجودة وقت استلام مسئولية رئاسة البنك فى مايو 2017 وهذه القفزة جاءت كنتيجة مباشرة لمشاركة البنك فى ترتيب وتغطية عدد من إصدارات السندات وصكوك التمويل ضمن تحالفات قوية وفى قطاعات استراتيجية شملت التأجير التمويلى والتمويل الاستهلاكى والتطوير العمرانى وكان آخر هذه العمليات قيام البنك بترتيب وتغطية الاكتتاب فى الإصدار رقم 11 من سندات توريق شركة الرحاب للتوريق البالغ نحو 440 مليون جنيه وذلك ضمن تحالف ضم كل من المجموعة المالية هيرميس والبنك التجارى الدولى ولدينا ترخيص من هيئة الرقابة المالية لمزاوله نشاط ترويج وتغطية الاكتتاب فى الأوراق المالية لتغطية السندات وأدوات الدين.
كما نستهدف أيضا أن تصبح خدماتنا متنوعة حيث قمنا بتأسيس صندوق نقدى “السويس اليوم” برأسمال 250 مليون جنيه وتم تغطيته فى 8 أيام فقط والعائد الخاص به الآن من أعلى عوائد الصناديق فى مصر وأول مرة فى مصر يكون الاكتتاب والاسترداد فيه إلكترونيا من خلال “الويب سايت” الخاص بالبنك.
وفى مجال القروض المشتركة كان لدينا محفظة قيمتها مليار و600 مليون جنيه عام 2016 والآن تجاوزت هذه المحفظة 6 مليارات جنيه.
والعام الماضى فاز البنك بثلاث جوائز فيما يتعلق بالقروض المشتركة من ايما فاينانس ووقعنا بروتوكول مع سيتى إيدج لتنشيط العاصمة الإدارية والعلمين وباقى المدن الجديدة ونشارك فى صندوق صوارى المخصص للاستثمار فى المشروعات التكنولوجية.

• من الواضح أنكم تقومون بتنفيذ بنود الاستراتيجية التى وضعها مجلس إدارة البنك والتى كان لها الفضل فى الوصول إلى هذا التطور الذى وصل إليه حاليا؟
بالتأكيد استراتيجية البنك التى وضعها مجلس الإدارة كان لها دور كبير فى تقدم البنك لأننا حريصون على تنفيذ بنودها التى تعتمد على التركيز على التوسع فى خدمات البنوك والاستثمار والخدمات المالية غير المصرفية مثل أدوات الدين والاستمرار فى تمويل قطاع الشركات والمشروعات الكبرى سواء القومية أو الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية وتدشين مزيد من الفروع الذكية وبالفعل انشأنا أول فرع ذكى فى سيتى ستارز وننفذ جزءا ذكيا فى كل فرع وتلبية احتياجات شريحة جديدة من جيل الشباب وسيكون هناك منتجات مصرفية تناسبهم وتبنى خطة واضحة لميكنة وتطوير شبكة الفروع الجديدة والقديمة لما يتواكب مع متطلبات العملاء فى عصر الهواتف الذكية ونستهدف أن نصبح بنكا رقميا فى المستقبل وهذا يتطلب منا تقوية البنية التحتية والتكنولوجية.

• هل هناك اتجاه لزيادة رأسمال البنك خلال المرحلة المقبلة؟
هناك بالفعل موافقة على زيادة رأسمال البنك بقيمة 200 مليون جنيه ليصبح 2 مليار و200 مليون جنيه وحقوق الملكية للبنك زادت من 2 مليار جنيه عام 2016 إلى 3.6 مليار جنيه فى منتصف 2020 .

• هل جائحة كورونا عطلت الخطط الطموحة لبنك قناة السويس خاصة ما يتعلق بافتتاح فروع جديدة؟
لم نتمكن من افتتاح فروع جديدة للبنك خلال الفترة الماضية رغم أنه كان مخططا افتتاح فرع فى 6 أكتوبر لكن تم تأجيله ولكن طورنا من استراتيجيتنا فى هذا الإطار بتجديد بعض الفروع القديمة الموجودة لدينا وبدأنا فى تجديد الفرع الرئيسى للبنك فى جاردن سيتى وفقا لأحدث النظم وسيتم افتتاحه أول نوفمبر المقبل وانتهينا من تجديد شامل لفرع العروبة وأصبح تحفة فنية وتمت إضاءته بنفس الطريقة الحرفية التى تمت بها إضاءة قصر البارون وستتم إعادة افتتاحه خلال شهر أكتوبر الحالى وجهزنا الدور العلوى به لاستقبال كبار العملاء وأصبحنا نهتم بتجهيز جزء كبير فى كل فرع تكنولوجيا بحيث يصبح هذا الجزء نواة للديجيتال بانكنج فى المستقبل.
وهناك فرع للبنك فى حديقة الفسطاط سيتم نقله ليصبح مقابل المتحف الحضارى وبذلك سوف يصبح لدينا قبل نهاية هذا العام ثلاثة فروع قديمة تم تجديدها.

• المؤسسات المالية ومؤسسات التقييم الدولية أشادت بمبادرات البنك المركزى التى اتخذها لدعم الاقتصاد المصرى سواء قبل كورونا أو لمواجهتها والتخفيف من آثارها، ما تقييم حضرتك لتلك المبادرات؟
أهم شىء هو توقيت إصدار المبادرات القوية التى اتخذها البنك المركزى، فكان سباقا دائما، وهناك دول اتخذت مثل هذه المبادرات ولكن بعد مرور شهرين أو ثلاثة، وحقيقة تلك المبادرات ساعدت بشكل كبير على تخفيف حدة آثار جائحة كورونا وقبل ذلك ساعدت فى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى فقد تم اتخاذ أجرأ وأصعب قرار فى بداية برنامج الإصلاح الاقتصادى وكان بدعم من القيادة السياسية وهو قرار التعويم ولولا هذا القرار لما نجح برنامج الإصلاح الذى نفخر به جميعا الآن لأنه تم بأفكار وكفاءات مصرية خالصة وأشاد به الجميع سواء صندوق النقد الدولى أو جميع المؤسسات الدولية ووصفوا مصر الآن بأنها درة الأسواق الناشئة والجنيه المصرى تحسن وضعه كثيرا مقابل العملات الأخرى وحصل على المركز الأول عام 2019 كواحد من أفضل العملات.
وحقيقة لولا الإصلاح الاقتصادى المصرى الذى تم بالتعاون بين البنك المركزى والحكومة لما نجحنا فى مواجهة الضغوط الكبيرة التى تعرض لها الاقتصاد المصرى وخاصة جائحة كورونا ، حيث ساعدنا الاحتياطى النقدى من العملات العالمية والذى كان قد وصل إلى أكثر من 45 مليار دولار على تلبيه احتياجاتنا من السلع الأساسية.
والبنك المركزى كان سباقا فى اتخاذ إجراءات احترازية قوية جدا سواء قبل أو أثناء جائحة كورونا وعلى سبيل المثال مبادرة إنقاذ المصانع المتعثرة وتقديم الدعم الكامل من البنوك لها كى يتم تعويمها وكان ذلك قبل كورونا وبالفعل أعيد افتتاح أكثر من 8 آلاف مصنع، ثم كان هناك قرار تخفيض سعر الفائدة بنسبة 3% دفعة واحدة كى تستفيد منه قطاعات كثيرة وتقليل حجم خسائرها من الجائحة مثل الصناعة والسياحة والمقاولات والزراعة والطيران وذلك بهدف تحريك الاقتصاد وضخ أموال جديدة لهذه القطاعات كل هذا كان من شأنه تخفيف حدة الآثار السلبية لجائحة كورونا على المجتمع كله، ولم تسجل معدلات البطالة ارتفاعا يذكر وكذلك التضخم واستمرت المصانع وأعمال المقاولات فى نشاطها خاصة بعد مبادرة الـ 100 مليار ثم ارتفعت إلى 200 مليار جنيه التى تم ضخها بفائدة 8% لمواجهة تلك الجائحة والتخفيف من آثارها.
وقام أيضا اتحاد البنوك بدور إيجابى لمواجهة آثار الجائحة حيث تم تقديم 750 مليون جنيه كمبادرة لتدعيم العمالة غير المنتظمة.

عن Economist2egy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*