الرئيسية / مقالات / الإخوان انتهكوا الرموز الدينية.. والسيسى أعاد الوئام بين المصريين….بقلم: أشرف الليثى

الإخوان انتهكوا الرموز الدينية.. والسيسى أعاد الوئام بين المصريين….بقلم: أشرف الليثى


بقلم: أشرف الليثى

عندما تولت جماعة الإخوان حكم مصر لمدة عام واحد، اعتبارا من 24 يونيه 2012 وحتى قيام ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيه 2013، لم تشهد مصر خلال تاريخها الطويل انتهاكات لرموز الأديان سواء الإسلامى أو المسيحى مثلما شهدته خلال هذا العام الأسود.

فعلى الرغم من الشعارات البراقة التى تغنت بها الجماعة ونشرها صباح كل يوم باحترام المقدسات المسيحية والمسيحيين باعتبارهم شركاء الوطن، فإن الواقع كان مخالفا تماما لتلك الشعارات؛ ففى 13 أبريل 2013، استيقظت مصر وشعبها جميعا على اقتحام عدد كبير من شباب الإخوان مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وهى المقر البابوى أيضا، وإشعال النيران فيها ومحاولة هدمها وذلك كتعدٍ صارخ على رمز عظيم من المقدسات المسيحية المهمة لأول مرة فى تاريخ مصر لم تشهده البلاد من قبل لدرجة أن المسلمين هم الذين تصدوا لهؤلاء المارقين الشاردين من جماعة الإخوان الإرهابية الذى صدرت لهم الأوامر من مكتب الإرشاد بحرق الكنائس والأديرة المسيحية فى جميع مناطق البلاد.

ولم تكتفِ جماعة الإخوان بذلك بل قاموا باستخدام كافة الوسائل للضغط على المسيحيين لإجبارهم على ترك ممتلكاتهم والهجرة للخارج خاصة فى محافظات الصعيد جنوب مصر؛ وعلى سبيل المثال طلبوا من الدكتور إبراهيم صاحب أشهر صيدلية فى أسيوط والتى تعتبر علامة من علامات مدينة أسيوط أن يترك الصيدلية ويبحث له عن مكان آخر خارج مصر وقاموا بتهديده وتهديد أولاده مما اضطر الرجل لأن يهرب أولاده ويسفرهم إلى كندا وقرر أن يواجههم بمفرده وفى مساومة رخيصة عرضوا عليه ترك الصيدلية بأبخس الأثمان مقابل حياته، ولولا قيام ثورة 30 يونيه لترك الرجل صيدليته التى ورثها عن أجداده.

لم تكن الاعتداءات الصارخة قاصرة على مقدسات ورموز الدين المسيحى فقط بل امتدت إلى شيخ الأزهر شخصيا الذى هددوه وحاصروه فى مكتبه وطلب منه بلطجية الإخوان ترك منصبه صراحة وذلك تنفيذا للمخطط الذى كانوا يخططون له وهو أن يكون أحد أتباعهم وتحديدا عبد الرحمن البر أو القرضاوى شيخا للأزهر والآخر مفتيا للجمهورية.

ولتحقيق هدفهم هذا استخدموا كافة الوسائل القذرة مثل ادعاء تسمم طلاب الأزهر ونقلهم للمستشفى ورفضهم الكشف عليهم وقيام المظاهرات الإخوانية للمطالبة بعزل شيخ الأزهر ورئيس الجامعة، وعندما طلب الأطباء فى مستشفى الحسين التابعة لجامعة الأزهر الكشف على المدعيين بتعرضهم لحالات التسمم رفضوا وهاجموا وحطموا كل ما قابلهم فى المستشفى ثم فروا هاربين بعد ذلك.

لم يترك الإخوان وحلفاؤهم أى عمل همجى إلا واقترفوه، وكانوا يحصلون من مكتب الإرشاد فى المقطم على خطط التخريب اليومية تنفيذا لمخططات هدم الدول تحت ادعاء إعادة بنائها وفقا لمخططاتهم مرة أخرى، ورغم ادعائهم احترام حرية العبادة للإخوة المسيحيين فإنهم لم يحترموا حرية العبادة لا للمسيحيين ولا المسلمين من غير أعضاء الجماعة.

لم تكن ثورة 30 يونيه عام 2013 ثورة شعبية فقط بل كانت ثورة خلاص لشعب مصر بأكمله من غمة حلت على مصر عندما اعتقد بعض المارقين من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية والجماعات الإسلامية المتشددة الأخرى أنهم يستطيعون سرقة مقدرات شعب عرف طوال تاريخه بوسطيته وتعلقه بالدين سواء الإسلامى أو المسيحى، وهذا ما حرص عليه المشير عبد الفتاح السيسى خلال بيانه المهم الذى ألقاه فى 3 يوليو 2013 والذى أعلن فيه وقف العمل بالدستور الإخوانى وتولى رئاسة البلاد رئيس المحكمة الدستورية العليا، وأكد على احترام حرية الأديان والعبادة لجميع المصريين وأن للمسيحيين نفس الحقوق والواجبات فى وطن يجمعنا كلنا مسلمين ومسيحيين، كما حرص بعد ذلك على إصلاح جميع الكنائس التى دمرها وأحرقها أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية فى شتى بقاع مصر والتى وصل عددها إلى 73 كنيسة .

لقد أثبت الرئيس عبد الفتاح السيسى بالأفعال وليس الأقوال أنه رئيس لكل المصريين وليس لجماعة أو فئة على حساب الأخرى، لقد حرص على أن يكون أول ما يتم افتتاحه فى العاصمة الإدارية الجديدة هما مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح التى تقع شرق مشروع أرض المعارض EXPO، جنوب الحديقة المركزية بالعاصمة الجديدة وتم تنفيذها على مساحة 15 فدانا أى ما يعادل 63 ألف متر مربع وتعد أكبر كنيسة فى الشرق الأوسط.
وأقيم مسجد الفتاح العليم فى العاصمة الادارية على مساحة 106 أفدنة منها 2 فدان تقريبا (8600م²) هى مساحة مبنى المسجد، و7000م² ساحة خارجية مخصصة للصلاة.

لقد حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على تهنئة المسيحيين فى عيد الميلاد كل عام لدرجة أنها أصبحت عادة مهمة ينتظرها جميع مسيحيى مصر ويفرحون بهم.
حقيقة نجح الرئيس السيسى أن يعيد جزءا كبيرا من روح المحبة والوئام التى تتميز بها مصر طوال تاريخها والتى حاولت جماعة الإخوان الإرهابية طمسها ضمن سرقة الهوية المصرية، حيث كانوا يعملون ليل نهار على تنفيذ المخطط الإجرامى لسرقة مصر من المصريين.

عن Economist2egy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*